المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

سابقا على المشهور ، ومطلقا على الأقرب المنصور كما مر . وإن كان بعدهما برئت ذمته ولم يجب القضاء عنه مطلقا بلا خلاف يعرف ، وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ( 1 ) ، وفي المفاتيح وشرحه وعن المسالك ، المنتهى والتنقيح ( 2 ) وغيرها ( 3 ) : الاجماع عليه . لصحيحتي ضريس والعجلي المتقدمتين في المسألة السابقة ، وإطلاقهما - كإطلاق كلام الأصحاب - يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم محرما أو محلا كما لو مات بين الاحرامين ، وبهذا التعميم قطع المتأخرون ( 4 ) ، وهو كذلك . وإن كان بعد الاحرام وقبل دخول الحرم لم تبرأ ذمته ، وكان كما قبل الاحرام على الأظهر الأشهر ، للأصل ، ومنطوق الصحيح الأول ، ومفهوم صدر الثاني . خلافا للمحكي عن الخلاف والسرائر ، فاكتفيا بالموت بعد الاحرام ( 5 ) ، لمنطوق ذيل الصحيح الثاني . وفيه : أنه معارض بمفهوم الصدر مع منطوق الأول ، ولولا ترجيح الأخيرين لوجب التمسك بالأصل الموافق للقول الأول أيضا ، مع احتمال أن يكون معنى قوله : ( قبل أن يحرم ) قبل أن يدخل الحرم ، فقد جاء بمعناه .

--> ( 1 ) المدارك 7 : 64 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 300 ، المسالك 1 : 95 ، المنتهى 1 : 863 ، التنقيح 1 : 426 . ( 3 ) كالرياض 1 : 346 . ( 4 ) كالشهيد في الدروس : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 91 ، وصاحب المدارك 7 : 65 . ( 5 ) الخلاف 2 : 390 ، السرائر 1 : 628 .